المحقق النراقي
28
مستند الشيعة
والمرويين في توحيد الصدوق ( 1 ) وتفسير العياشي ( 2 ) : في تفسير الآية : ( من استطاع إليه سبيلا ) ، ما يعني بذلك ؟ قال : ( من كان صحيحا في بدنه مخلى في سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ) . وفي خبر السكوني : ( إنما يعني بالاستطاعة : الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن ) ( 3 ) . والمروي عن العلل : ( إن السبيل : الزاد والراحلة مع الصحة ) ( 4 ) . وهل اشتراط الراحلة مختص بصورة الاحتياج إليها - لعدم القدرة على المشي - أو للمشقة مطلقا ، أو الشديدة منها وإن كان قادرا على المشي ، أو لمنافاة المشي لشأنه وشرفه ونحو ذلك ، أو يعم جميع الصور وإن ساوى عنده المشي والركوب سهولة وصعوبة وشرفا وضعة ؟ ظاهر المنتهى : الأول ، حيث اشترط الراحلة للمحتاج إليها ( 5 ) ، وهو ظاهر الذخيرة والمدارك ( 6 ) ، وصريح المفاتيح وشرحه ( 7 ) ، ونسبه في الأخير إلى الشهيدين ( 8 ) ، بل التذكرة ( 9 ) ، بل يمكن استفادته من كلام جماعة قيدوها
--> ( 1 ) التوحيد : 350 / 14 ، الوسائل 11 : 35 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 8 ح 7 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 192 / 111 ، الوسائل 11 : 36 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 8 ح 10 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) الكافي 4 : 268 / 5 ، الوسائل 11 : 34 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 8 ح 5 . ( 4 ) نسبه إليه في الرياض 1 : 337 ، ولكنا لم نجده في العلل ، وهو موجود في عيون أخبار الرضا 2 : 120 / 1 ، الوسائل 11 : 35 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 8 ح 6 . ( 5 ) المنتهى 2 : 652 . ( 6 ) الذخيرة : 559 ، المدارك 7 : 36 . ( 7 ) المفاتيح 1 : 297 . ( 8 ) الشهيد الأول في الدروس 1 : 310 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 88 . ( 9 ) التذكرة 1 : 301 .